عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
144
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وقد جاوز السبعين قاله ابن حجر وفيها صلاح الدين يوسف ابن أخي الملك العادل سليمان قال البرهان البقاعي كان إماما عالما صالحا ذكيا جدا زاهدا حتى قال شيخنا ما رأيت مثله وكان قد عزفت نفسه عن الدنيا فتركها ورحل إلى القاهرة لقصد الاشتغال بالعلم ثم التوجه إلى بعض الثغور للجهاد فاخترمته المنية في الطاعون وفيها يوسف بن عبد الله المارديني الحنفي قدم القاهرة ووعظ الناس بالجامع الأزهر وحصل كثيرا من الكتب مع لين الجانب والتواضع والخير والاستحضار لكثير من التفسير والمواعظ توفي بالطاعون وقد جاوز الخمسين وخلف تركة جيدة ورثها أخوه أبو بكر ومات بعده بقليل . ( سنة عشرين وثمانمائة ) فيها قتل الشيخ نسيم الدين التبريزي نزيل حلب وهو شيخ الحروفية سكن حلب وكثر أتباعه ونشأت بدعته وشاعت فآل أمره إلى أن أمر السلطان بقتله فضربت عنقه وسلخ جلده وصلب وفيها كما قال ابن حجر وضعت جاموسة ببلبيس مولودا برأسين وعينين وأربع أيد وسلسلتي ظهر ودبر واحد ورجلين اثنتين لا غير وفرج واحد أنثى والذنب مفروق باثنين فكانت من بديع صنع الله تعالى وفي أواخرها مالت المأذنة التي بنيت على البرج الشمالي بباب زويلة بمصر من جامع المؤيد وكادت تسقط واشتد خوف الناس منها وتحولوا من حواليها فأمر السلطان بنقضها فنقضت بالرفق إلى أن أمنوا شرها وعامل السلطان من ولي بناءها بالحلم وكان ناظر العمارة ابن البرجي فقال تقي الدين بن حجة في ذلك : على البرج من بابي زويلة أنشئت * منارة بيت الله والمعبد المنجي